المحقق البحراني
299
الكشكول
وروي غيره « البزل » ثم قال لي : تعرف الزوراء ؟ قلت : جعلت فداك يقولون إنها بغداد . قال : لا ، ثم قال : دخلت الري ؟ قلت : نعم . قال : أتيت سوق الدواب ؟ قلت : نعم . قال : رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ، تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفا منهم ثمانون رجلا من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة . قلت : من يقتلهم جعلت فداك ؟ قال : يقتلهم أولاد الأعاجم . ومنها : محمد بن يحيى بن المبارك بن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار أو غيره قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام نحن بنو هاشم وشيعتنا العرب وسائر الناس الأعراب . سهل عن الحسن بن محبوب عن حنان عن زرارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن قريش وشيعتنا العرب وسائر الناس علوج . ومنها : علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إلا يثن عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محمودا عند اللّه تبارك وتعالى ، إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين يزداد فيها كل يوم إحسانا : فرجل يتدارك منيته بالتوبة وإلى اللّه والتوبة فو اللّه إن سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت ، أو من عرف حقنا أو رجا الثواب بنا رضي بقوته نصف مد لكل يوم وما يستر به عورته وما أكن به رأسه ، وهم مع ذلك واللّه خائفون وجلون أن لا يقبل منهم ودوا أنه حظهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم اللّه عزّ وجلّ حيث يقول : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) ما الذي أتوا به أتوا واللّه بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم ، وليس واللّه خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا . ثم قال : إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتضيع ولا تداهن . قال : نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه ، إن من عرف نعمة اللّه بقلبه استوجب المزيد من اللّه عزّ وجلّ قبل أن يظهر شكرها على لسانه ، ومن ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المتكبرين فقلت : إن من يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذ رآه مرتكبا للمعاصي فقال : هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف تحاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السّلام